الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

10

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لا ينبغي ، وبعضها في آداب العقد ، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة ، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام ، وهي تذكر في ضمن مسائل : جملة من مستحبّات النكاح أقول : ما أفاده في مقدّمة كتاب النكاح من التأكيد في استحباب النكاح ، هو من المشهورات في كلمات الفريقين ، بل ادّعي عليه إجماع المسلمين . وكفاك في ذلك ما ذكره في « المسالك » حيث قال : « بإجماع المسلمين إلّامن شذّ منهم ، حيث ذهب إلى وجوبه » « 1 » ، وما ذكره الفقيه الماهر - قدّس اللَّه نفسه الزكيّة - في « الجواهر » ، حيث علّق على كلام المحقّق قدس سره « بأنّ النكاح مستحبّ لمن تاقت نفسه من الرجال والنساء » بقوله : « كتاباً وسنّةً مستفيضة ، أو متواترة ، وإجماعاً بقسميه من المسلمين ، فضلًا عن المؤمنين ، أو ضرورة من المذهب ، بل الدين » « 2 » . ويظهر من كلام « المسالك » أنّ المخالف الشاذّ قائل بالوجوب ، لا عدم الرجحان ، ومن « الجواهر » احتمال كون المسألة من الضروريات ، وهو غير بعيد ، كما يظهر لكلّ من عاشر المسلمين ولو زماناً قصيراً . وينبغي التنبيه هنا على أمور مهمّة : أوّلها : حول ما استدلّ به لاستحباب النكاح استدلّ لاستحباب النكاح بالأدلّة الثلاثة : أمّا كتاب اللَّه العزيز ، فقد حثّ عليه بقوله : وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ « 3 » بأبلغ البيان ، حيث لم يأمر بالنكاح ، بل أمر بالإنكاح ، وهو

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 9 . ( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 8 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 32 .